17 فبراير، 2011

اعتذار للسيد الرئيس

JAN29

إقرار
يقره أحمد عادل عواد

أقر أنا المذكور أعلاه ، الساكن في العنوان إياه ، بإني غلط في حقك يا ريس ، وكنا بنغلط ونعيب ونهيس ، بدل ما غلطنا في حقك وشتمناك ، كان لازم نكسر ميت قلة وراك ، لأجل ما نرتاح من وشك وقفاك .............

سأحاول أن أتقمص شخصية الكتاب الكبار ذوي المواعيد الثابتة لمقالاتهم واعتذر عن عدم كتابة الإقرار في موعده المحدد يوم الأربعاء ، لعل أحدهم قد أنتظر لساعات بالأمس ليري الإقرار ولكن خاب ظنه ولم يظهر . وبفرض صحة هذا الخيال المريض ، فالتمس لي العذر فنحن في ثورة وكل عام وأنت بخير .

لنري ما يمكن أن يقال بعد مرور ستة ايام علي هذا الخبر السعيد الذي سمعناه ولم يصدقه البعض بتنحي السيد الرئيس المخلوع حسني مبارك ولا أعلم كيف يتنحي رئيس وهو مخلوع كان من المفترض أن يهرب كما فعل شقيقه في الديكتاتورية زين العابدين بن علي ، لكن لنتجاوز كل ذلك ونلقي نظرة علي ما حدث في هذه الأيام الرائعة التي تحيا فيها مصر بدون مبارك .

أصبنا جميعا بالهيستريا من فعل هذا الخبر وأقصد بجميعا كل الشعب المصري سواء القلة الشريرة المندسة المنظمة للمظاهرات " وأقل تقدير لها في يوم جمعة الحسم 11 فبراير كان 23 مليون مندس مصري " أو الكتلة العظيمة الكبيرة المؤيدة للرئيس المخلوع.

فما بين مصري كاد قلبه يتوقف من الفرحة ، ومصري كاد قلبه يتوقف من السكتة القلبية حزنا ، كان هذا هو الحال في مصر .

لتستمر أشلاء الحزب الوطني في مقاومتها لدخول مقبرة أعداء الوطن فيحاول البعض منهم منافقة الثورة كما نافقوا الرئيس من قبل فلا لهؤلاء القوم عقل أو قلب أو ضمير أو مبدأ ، والبعض الأخر يحاول تكوين حزب لشباب 25 يناير لمحاولة القفز من سفينة الحزب الوطني الغارقة والقفز علي الثورة وسرقتها ، أما الفصيل الأكثر مرضا منهم هو المصّر علي الوفاء للرئيس المخلوع والتظاهر بأنه يختبر حب الشعب له أو كما نقول بالعامية " عاوز يعرف غلاوته عندنا " - والحمد لله عرفها عندما نزل الشعب المصري ليحتفل بتنحيه - فهو الآن في رحلة استكشافية وسيعود لقيادة الوطن .

ونصيحتي لهذا الفصيل المريض عدم التردد والذهاب إلي أقرب مصحة نفسية للعلاج من صدمة تنحي الرئيس لأنهم لن يستطيعوا مواجهة المجتمع أو العيش في بلاد لا يسرقونها أو يتمتعوا في خيرها بدون وجهة حق أو ينافقوا ويمدحوا فيها سيدهم وولي نعمتهم  ، لقد اعتادوا علي ذلك منذ دهر ولن يخرجوا من هذا الطور بسهولة .

لنعود إلي وطننا وثورتنا وأعود وأذكر أن الثورة لم تنتهٍ ، ولكنها ابتدأت . فمازال لنا مطالب لم تحقق بعد وأهمها صياغة دستور جديد للبلاد لا علاقة له بالدستور القديم الفاسد الذي أطلق للرئيس كافة السلطات وعدم الإكتفاء بالتعديلات التي تمس العملية الانتخابية فقط ومن ثم تكوين حكومة جديدة لا علاقة لها بحكومة الحزب الوطني الحالية ، حكومة تتكون من كفاءات حقيقية تقود البلاد في هذه المرحلة الانتقالية وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسين في عهد المخلوع مبارك .

في نهاية حديثي أحب أن أوجه إلي الرئيس المخلوع حسني مبارك اعتذار عما بدر منا في الأيام السابقة والتالية لخلعك ، فنحن لم نعطك قدرك الذي تستحقه ، لقد كنت تستحق النزول إلي ميدان التحرير بدون حراسة أو كلاب بوليسية حولك ولنترك لثوار التحرير حق اختيار مصيرك ولتتخيل سيدي القارئ ما المصير المتوقع للسيد الرئيس المخلوع اذا حدث ذلك ؟ ولتعلموا ان تنحي الرئيس بهذه الطريقه رحمه من هذا الشعب الثائر ، فأرجو يا سيادة الرئيس أن تتقبل اعتذارنا .


ملحوظة : لقد قلت سأضع بيانا للثورة برؤية خاصة ولم أفعل لكن في خلال أيام قليلة سيوضع البيان علي المدونة ، علي أم أن يلقي الإعجاب .

بعد التنحي علي خيمة اعتصام طنطا