3 فبراير، 2011

جمعة الرحيل

JAN29

أنتشرت المناقشات والحوارات وأصوات العقلاء أو من يظن نفسه كذلك وأصوات الوطنين أو من يظن نفسه كذلك لصد المصريين عن التظاهر السلمي غدا في اليوم الذي أطلق عليه البعض جمعة الرحيل للديكتاتور المخلوع حسني مبارك .

كانت حجة هؤلاء القوم ولا أجد لهم وصف ، أننا إذا خرجنا غدا لننادي بإسقاط الرئيس سيخلق هذا فوضي في البلاد ، وهل الآن لا توجد فوضي في البلاد في ظل حكم السيد الرئيس ؟؟ هل أنا المسئول عن أمن البلاد الغير مستقر أم السيد الرئيس الذي سحب الشرطة من البلاد في يوم الجمعة الماضي وأطلق البلطجية علي المتظاهرين المسالمين بالأمس في ميدان التحرير ؟؟ 8 ملايين مصري خرجوا في مظاهرات سلمية يوم الثلاثاء الماضي تنادي بإسقاط النظام لم تقذف حجارة واحدة من الذي فعل الفوضي اذن ؟؟

من يحاول تشويه صورة الثورة المصرية الشعبية الطاهرة بالحديث عن أكاذيب لا يصدقها عقل طفل في السادسة من عمره ؟؟ ما هذه القوة الاستخباراتية التي يمتلكها شباب التحرير التي تمكنهم من جمع العمالة بين أمريكا وايران وحزب الله وحماس واسرائيل في نفس الوقت ؟؟ لقد فضح الكاتب المحترم بلال فضل هذا الإدعاء الكاذب عندما فضح الصحفية التي أدعت التدريب علي يد اسرائيل وتلقيها أموال منها من أجل المظاهرات وأتضح انها صحفية حقيرة في مجلة حقيرة مشهور عنها فبركة التحقيقات والاخبار .

يقول من يدعي العقل أنه يجب الإبقاء علي السيد الرئيس المبجل حتي نهاية حكمه وأقول لهم لو تركناه الآن يقبع علي صدورنا لن تجدنا إلا في المعتقلات والسجون بتهمة الخيانة والعمالة . اليوم السيد الرئيس يخرج في حوار مع قناة أمريكية ليخيرنا بين الفوضي والاستقرار ، بين حكمه الفاسد وحكم الاخوان المسلمين ، وهل بعد هذا الحديث كلام يمكن أن يقال عن هذا الرجل ؟؟

ومن هلل ورحب وبارك لخطاب مبارك الأجوف يوم الثلاثاء حول إصلاحات واهية وجزئية ليس لها علي الواقع مكان وليس لهذا الكلام الفارغ أن نقتنع به أن يحدث في عهد السيد الرئيس المخلوع ، من يتأمل خطاب الرئيس يجد أنه خلا من تعديل المادة 88 وحل مجلسي الشعب والشوري الباطلين وخلا من حكومة الوحدة الوطنية وحتي قرار النائب العام بمنع قيادات في النظام من السفر لم يأتي من السيد الرئيس ولكنه أتي من السيد مصطفي بكري بمعني أن النظام ليس له شأن في ذلك ولو يقدر الإبقاء علي هؤلاء الفاسدين لفعل .

إن كان قد هان عند البعض دماء 300 شهيد مصري سقطوا بفعل الديكتاتور مبارك فأنا لا أتهاون ولا أتصالح في حق هؤلاء الشهداء الأبرار وفي حق شهداء ميدان التحرير ليس لي خيار آخر أمام نظام ورئيس أيده ملطخة بدمائهم .

نحن الآن أمام خيارين إما أن نعيش أذلاء في أوطاننا نعيش كالبهائم عند السيد الرئيس ليس لنا حق في الحرية علي أرضنا أو نختار حياة الحرية علي بلادنا ونطالب بإسقاط من قتل أبنائنا لا أمتلك إلا الخروج غدا في مظاهرات سلمية غدا لنطالب مبارك بترك السلطة لنطالب بحقنا في الحرية لنطالب بمحاسبة الفاسدين ، فليسقط الفاسدين والعملاء والخونة والمنبطحين والمنافقين والبلطجية .. فليسقط النظام .. فليسقط حسني مبارك .