4 سبتمبر، 2011

متي نتوقف عن رفع صور أردوغان ؟؟

JAN29

من الممكن أن نختزل المواقف التي لمع فيها نجم رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي في ثلاثة مواقف رئيسية تجاه قضايا الوطن العربي وبخاصة تجاه القضية الفلسطينية ، أول هذه المواقف عندما انسحب من منتدي دافوس الاقتصادي بالطبع نتذكر موقفه تجاه رئيس الدولة الصهيونية ونتذكر على الهامش موقف عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية في هذا الموقف .

ثاني المواقف جاء عقب استضافة تركيا للاجئين السوريين بعدما جن جنون بشار الأسد وشرع في شن حربا علي شعبه ، وثالثهم يظهر في هذه الايام نتيجة لطرد السفير الاسرائيلي من تركيا ردا علي تقرير الامم المتحدة حول واقعة اسطول الحرية ورفض اسرائيل المطلق للاعتذار للدولة التركية .

في الحقيقة لقد كان موقف الدولة التركية ممثلة في رئيس حكومتها السيد أردوغان في غاية الاحترام والتقدير ورد فعل الشعوب العربية تمثل اختصارا في رفع صور أردوغان تعبيرا عن دعمهم له لمواقفه حيال القضية الفلسطينية وقطاع غزة ، خاصة أن تركيا اقدمت علي خطوة هذه الايام بح صوت المصريين لتنفيذها علي الرغم من اختلاف الظروف بين الحالتين وهي طرد السفير الصهيوني او علي الاقل سحب السفير المصري مما يثير حنق وضيق المصريين علي السلطة الحاكمة .

السؤال الذي وضعته عنوانا لهذا المقال وهو " متي نتوقف عن رفع صور أردوغان ؟ " ليس استنكارا لمواقفه الجيدة تجاه قضايا الوطن العربي وليس حقدا علي هذا الرجل ودولته مثلما كان اعلام مبارك يفعل مع قطر ، سؤالي يتعلق بنا نحن العرب ، ما الذي يجعلنا نظهر هذا العشق لأردوغان ولا نؤيد شخصا مثله في الوطن العربي ؟

لقد عقمت الدول العربية عن انجاب قادة وزعماء " ولا اقصد بالضرورة رؤساء " لديهم من المواقف القوية تجاه العدو الصهيوني ما يجمع الشارع العربي حوله وحول موقفه . في وقت من الاوقات كانت المظاهرات تجوب شوارع الوطن العربي تأييدا لحسن نصر الله في حرب تموز 2006 ومثله كان ابو عمار في بعض الأحيان ،  وكثيرا ما خرجوا من قبل تأييدا لجمال عبد الناصر في مواقفه ضد اسرائيل وقيادته للحرب ضدها ، اين ذهب كل هذا ؟؟

الشعوب العربية حائرة هذه الايام ، وفي رحلة البحث عن قائد المعركة ، هذا البحث وهذا التشوق يجعلها تذهب الي شخص مثل أردوغان ترفع صوره وتأييده في حين انها تغفل عن الضغط علي حكوماتها ونظامها الحاكم من اجل ايجاد مثل هذه المواقف .

أتمنى أن أري قريبا قرارا يتأخذ من مصر يجعلنا نري فيه بداية لعودة البلاد لقيادة الصراع العربي الصهيوني بدلا من عقدة النقص التي أجدها الآن في شعوبنا .