8 نوفمبر، 2011

صاحب الوجه الكئيب 1

JAN29


إنه المعول الحديدي، أمسكت به وقد وجدته أثقل الأشياء أمامي، حملته في يدي وقد حملت في قلبي بركاناً من الغضب لو شاءت الأقدار وانفجر ، لحوّل العالم لجحيم لا نهاية له.

النار تشتعل في صدري تود أن تنال منه فتحيل هذا الوجه الأسمر الكئيب إلي قطعة من الفحم الأسود قذرة المنظر عديمة القيمة، هذا أقل شيء يستحق نيله عما أقترف من آثام.

دارت كلماته في رأسي كتعاويذ السحرة، تحرض علي خروج المارد من القمقم كي يدمر كل شيء، تردد صوته الأجش بداخلي مشعلا للنيران أكثر وأكثر.

" أنت عبد عندي ، وستحيا معي حياة الكلاب الضالة ، لن تجد من دوني مفر ، لقد أوقعت بك في مصيدتي للأبد ..... "

هكذا قالها بصوته المستفز، هكذا أشعل فتيل الثورة بداخلي، ثورة لن تبقي ولن تذر، سأصب عليه غضبي كأمواج من النيران المتلاحقة لن يستطيع النجاة منها مهما فعل ومهما حاول.

سمعت كلماته هذه وشاهدت أمامي شريط حوادثه معي، كم كرهته وكرهت أفعاله الفظة ، وخلقه السيء ولسانه السليط. ما فعل من شيء حسن إلا وأعقبه بفعل من أفعاله الشنيعة تنسيك ما قد قدمه من خير. 

ابتسامة مصطنعة، وعطف كاذب، قناع يخفي به وجهه القميء، يحمل خلفه دوافعه الشيطانية الراغبة من تحريك الجميع من أمامه كقطع الشطرنج. حبه للتملك ورغبته في التسلط ، إنهما كافيتان لنزع كل صفات الانسانية من هذا الكائن.

ها هو أمامي، يستسلم لسلطان النوم، لا يعلم أن بعد لحظات سينتهي كل شيء، منظره هذا يشعرني برغبته في رفع الراية البيضاء، طالبا العفو والصفح عما سلف، ولكن وقت التوبة قد انتهى، والآن ستلقى حسابك .........

يتبع...