26 مارس، 2012

صباح جرايد: (الاخوان ) و ( العسكر ) علي حافة الصدام

JAN29



تصدر عدد الشروق الصادر اليوم مانشيت أعتبره "تاريخي" تحدث عن احتمالية اختلاف المجلس العسكري مع جماعة الاخوان المسلمين علي خلفية ما حدث في الايام الاخيرة من توتر ازدادت حدة أمس في البيانات الصادرة من الطرفين.

تحدثت الجريدة في افتتاحيتها  عن ان الجماعة بدأت فى استطلاع رأى قواعدها حول جدوى التصعيد ضد المجلس العسكرى، بعد تهديداته الأخيرة بحل مجلس الشعب، ورفضه إقالة حكومة الجنزورى، فى محاولة لتعويق حزب الحرية والعدالة صاحب الأغلبية البرلمانية.

المصادر ــ التى فضلت عدم كشف هويتها ــ أكدت لـ«الشروق» أن «لقاء مغلقا جمع وفدا من الجماعة برئاسة نائب المرشد خيرت الشاطر، ورئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسى، بعدد من أعضاء المجلس العسكرى أمس الأول، طلب خلاله وفد الإخوان إقالة حكومة الجنزورى فورا، مقابل سحب الإخوان ورقة ترشيح أحد أعضائها فى انتخابات الرئاسة»، كاشفة عن أن المجلس العسكرى «رفض بشكل حاسم الاستجابة للمطلب، كما عبر عن غضبه من الطريقة التى تم بها تشكيل الجمعية التأسيسية، مشيرا إلى أنها مخالفة للإعلان الدستورى، وللاتفاقات التى تمت بين القوى السياسية والمجلس العسكرى، بل إن أحد أعضاء المجلس ذكّر قيادات الجماعة بأن مجلس الشعب مطعون فى دستوريته، وهو ما يطعن بدوره فى تشكيل اللجنة التأسيسية».

كانت الجماعة أصدرت بيانا شديد اللهجة، عقب الاجتماع، حذرت فيه من «إعادة إنتاج الثورة مرة أخرى، لو استمرت حكومة الجنزورى»، كما اتهمت من يطعن بعدم شرعية النسبة المخصصة للقوائم والفردى فى الانتخابات التشريعية بـ«الابتزاز». المصادر الإخوانية أكدت أن البيان «جاء كرد فعل من الجماعة على تهديدات المجلس العسكرى المبطنة، وعدم استجابته لمطلب إقالة الحكومة».
********************
التعليق :

قد نري قريبا انقلاب السحر علي الساحر، ليدفع الاخوان ثمن خيانتهم للثورة و الشهداء وتحالفهم مع المجلس العسكري غالياً وان كنت لا اتوقع ذلك. أعطي بيان المجلس العسكري أمس انذارا قاسيا للاخوان للعدول عن موقفهم وقال لهم ضمنيا ارجعوا إلى ما اتفقنا عليه واحذروا اللعب معنا.


قد يغتر الاخوان باغلبية البرلمان ويقومون بالتصعيد ويظنون انهم يمتلكون اورقا يمكنهم اللعب بها ضد العسكر، ولكن اذا ما قورنت هذه الاغلبية بقوة المجلس العسكري الذي يمتلك في يديه مقاليد الحكم والسلطة فستذهب هذه الاغلبية ادراج الرياح ولن يتورع العسكري عن قلب الطاولة علي الجميع والسيطرة المباشرة علي الحكم علي الرغم من عدم رغبته في ذلك وتفضيله لان يكون حاكما من خلف الستار.


ولكن السؤال الهام هنا ، ما موقعنا من هذه اللعبة وما دورنا فيها ؟ رغم ان اغلبية الشعب هي من اوصلت الاخوان الي مقاعد البرلمان الا ان هذا الشعب لا حول له ولا قوة ازاء هذه اللعبة ، فالشعب لا يعنيه الآن من يصل للحكم ومن يسيطر عليه ومن يكتب الدستور وباي طريقه بقدر ما يعنيه هموم الحياة ومتاعبها التي أثقلت كاهله. فمن غير المتوقع من نخبة اعتادت علي الحنجورية والتعالي ونشطاء وثوار عاجزين وبسطاء يتصارعون من اجل ليتر السولار ، ان يكون لأي منهم دور في لعبة سياسية كهذه ستغير مصير البلاد الاعوام القادمة.


ملحوظة اخيرة : رأيي هذا لا علاقة له بأزمة مارس 1954 التي صمّت آذاننا من كل شخص عالماً كان او جاهلاً، والتشبيه السطحي الساذج بين هذه الازمة وبين ما يحدث الآن في هذه الثورة لمجرد تشابه المناصب والأسماء بغض النظر عن معرفة من الثائر ومن الذي قفز علي الثورة . ولكن هذا ليس موضوعنا الآن فقط وجب التنبيه.