26 أغسطس، 2010

ما بعد المليون توقيع

JAN29

إقرار 
        يقره احمد عادل عواد

أقر أنا المذكور أعلاه , الساكن في العنوان أياه ، بإني أخيرا بقيت متفائل ، بعد ما وقع مليون عاقل ، أنه موافق علي التغيير ، وعايز بلده تشوف تطوير ، وخلاص زهق من التزوير ،هانت يا بلدنا يا منصورة ، الشعب خلاص بقي في الصورة .....




أقتربت الحملة المستقلة لدعم البرادعي والجمعية الوطنية للتغيير وجماعة الإخوان المسلمين وبقية القوي الوطنية من جمع مليون توقيع علي بيان معا سنغيير الذي يطالب بسبعة مطالب لضمان عملية انتخابية نزيهه وحياة سياسية أكثر نزاهه ، خطوة طال انتظارها لتأكيد أن مطلب التغيير لم يعد مطلب نخبوي وإنما مطلب شعبي من شريحة كبيرة من المصريين ، سبعة مطالب أصبحت تشغل الرأي العام المصري منذ قدوم دكتور محمد البرادعي في فبراير من هذا العام .

ولكن مشروع التغيير مازال فيه الكثير فالنظام المصري لن يرضي بطبيعة الحال بالمليون توقيع بل سيحاول التقليل من شأن هذا العدد ومن شأن التوقيعات من الأصل في حين أن أناس آخرين أعتقد أنهم ليسوا من مصر وإنما من بلد آخر لا نعرفه يجمعون توقيعات لدعم توريث جمال مبارك في ظل حماية ومساعدة أمنية توحي بمدي الإزدواجية التي يتعامل بها النظام المصري طيلة ربع قرن من الزمان.

الجمعية المزعومة من قبل أنصار جمال مبارك وضعت الحزب الوطني في مأزق وتأزمت الأمور وتضاربت التصريحات ففي حين أن كوادر الحزب الوطني تسفه من بيان التغيير والتوقيع عليه لا تكاد تنطق أفواههم بشئ عن توقيعات أنصار جمال مبارك وتارة يقول السيد صفوت الشريف انه لا يوجد مرشح للحزب الوطني سوي الرئيس مبارك وتارة يقول الدكتور علي الدين هلال أنه من الممكن ترشيح مبارك الأبن للرئاسة.

منتهي التخبط ومنتهي الإستخفاف بعقول المصريين ولا تعلم ماذا تخفي لنا الأقدار من تغييرات في المناخ السياسي المصري هل سيردخ النظام المصري للإرادة الشعبية وينفذ ما وافق عليه وطالب به مليون مصري ؟؟ أم ستمتد مهزلة إنتخابات الشوري إلي إنتخابات مجلس الشعب ثم الرئاسة ؟؟ ما هو موقف الأحزاب المصرية والأخوان المسلمين من إنتخابات مجلس الشعب إذا ما تحققت الضمانات الكافية لنزاهه الإنتخابات ؟ هل سيستمر سيل التوقيعات بعد تخطي حاجز المليون توقيع لتنتشر بين المصريين أكثر وأكثر ؟؟ ما هي الخطوة التالية لدكتور محمد البرادعي بعدما يعود لمصر في سبتمبر المقبل ؟؟ ما مصير الجمعية الكوميدية لتأييد  جمال مبارك بين قبول الشعب لها أم رفضها ؟؟؟؟

أسئلة كثيرة ستنجلي أجاباتها عما قريب 
ولكن كما قلت في الإقرار أنني متفائل ....................