13 أكتوبر، 2010

لا تسمع ، لا تري ، لا تتكلم

JAN29

إقرار 
                               يقره أحمد عادل عواد

أقر أنا المذكور أعلاه ، الساكن في العنوان اياه ، بأن الحرية بقت أونطة ، ونظامنا زهق من المعارضة ، طبخ يا باشا الانتخابات  ، بلا صحافة بلا حريات ، سكوت يا شعب يا مقهور ، ده الوطني منصور منصور ........


إنها حملة منظمة ومدبرة ، ليس  صدفة ما حدث في الدستور ، وليس صدفة ما حدث مع حمدي قنديل ، وليس صدفة ما يحدث كل يوم من تكميم للأفواه حتي تمر انتخابات مجلس الشعب في هدوء بدون إزعاج للسلطات ويقوم السادة المسئولين بتزوير الانتخابات كما عهدنا بهم .

البداية لم تكن بالدستور ، البداية كانت بالأستاذ حمدي قنديل بعد منعه من ممارسة مهنته التي نعرفها منذ خمسين عاما فمنع من تقديم برامجه التليفزيونية علي أي شاشة مصرية أو عربية لأن السبب كما يقول " الجماعة زعلانيين " ، ثم جاء قصف قلمه الحر من جريدة الشروق فقد أدخله وزير الخارجية ابو الغيط في دوامة القضايا والمحاكم بعد أن رفع قضية السب والقذف الهزلية حتي تنتهي إلي التخلص من هذا الرأي الحر نهائيا .

ثم جاء منع برنامج القاهرة اليوم لمقدمه عمرو أديب بعد أزمته مع قنوات البيت بيتك في خطوة أدهشت الجميع واعتبرها البعض مرحلة عادية لأن عمرو أديب ممن ترضي عليهم " الجماعة " ولكن وضح أن ما حدث كان لمنع صوته من فضح التزوير لأنه لن يستطيع السكوت عنه فكان من الأولي أن يتخلصوا منه في هذه الفترة علي الأقل .

ثم الطامة الصحفية الكبري والنكسة الحقيقية لحرية الرأي في مصر هي واقعة الدستور التي يعرفها الجميع . وأخيرا وليس آخرا في سلسة السيطرة علي الموقف التعاون الناجح الذي حدث بين الجهاز المركزي للإتصالات وجهاز أمن الدولة للسيطرة علي خدمة الsms لمزيد ممن الخنق للمنظمات الحقوقية لتضح أمامها عقبة جديدة تحول دون كشف وفضح التزوير القادم في الانتخابات المقبلة .

الوضع لا يبشر بالخير أبدا والشاهد من الكلام أن التزوير في انتخابات الشعب لن يكون ككل مرة وسيكون فج إلي أقصي درجة ولن يكون لصالح مرشحي الوطني وحسب بل سيكون لصالح مرشحي الوفد بعد أن قدم رئيسه فروض الطاعة كاملة للنظام بعد التخلص من الدستور ومشاركة الوفد في الانتخابات وأيضا لصالح مرشحي الأحزاب المستأنسة أمثال التجمع والناصري والتخلص من الإخوان والمرشحين المستقلين المزعجين للنظام . أي أنه لن يكون تزوير بل تطبيخ للانتخابات وتوزيعها علي الوطني وأحبائه.

وهناك من يتحدث عن عودة عمرو أديب للظهور إعلاميا علي قناة الحياة ولكن هذه الخطوة لا تعد إلا إخراس لصوته من جديد ، فهل سيتحدث عمرو أديب عن التزوير لصالح مرشحي الوفد في قناة رئيس حزب الوفد ؟؟؟؟ وبعد التحذير الذي وجه لقناة اون تي في لأغلاقها بسبب تجاوزات لا يعرف كنهها هل ستجازف قناة السيد البدوي في التحدث عن أي موضوع لا يرضي عنه النظام ؟؟؟

هكذا الوضع يسير كما يريدون فهل يمكننا أن نعارض هذا السير ليصبح كما نريد نحن ؟؟؟؟؟؟