31 ديسمبر، 2012

2012 .. أرقد في سلام

JAN29






لقد عدنا من جديد لهذا اليوم المميز، الحادي والثلاثين من ديسمبر (كانون الأول)، آخر ورقة تزيلها من نتيجة الحائط، لتستخدمها فيما بعد أي استخدام آخر تراه نافعًا. اليوم الذي يلملم فيه كل عام أوراقه ويذهب تاركًا خلفه جبلا من الذكريات والأحداث السيء منها والحسن.

أكتب هذه الكلمات قبل مجيء المولد الجديد المنتظر 2013 بدقائق، وقد أعتدت علي كتابتها في هذا اليوم لثالث مرة، ولا ينبغي أن أفوت الفرصة، لا سيما وأنني قد تركت التدوين لفترة طويلة حتي كدت أنسي الكتابة. فقد مللت من الاخبار والتقارير والتحقيقات التي أضعها هنا "ولكنك لم تنشر أي تحقيق علي المدونة، كفاك تدليسًا".

علي أي حال هأنذا أعود لأمارس هوايتي التي تحولت إلي دراستي وقريبًا إلي مهنتي ومصدر رزقي، تاركًا خلفي كومة من الأوراق ينتظر مني أن أذاكرها وأحفظ كثيرًا منها. فأغلب من أعرفهم سيحتفلون بالعام الجديد حتي وإن كانت هذه الاحتفالات سمجة ومملة كعادتها، أما أنا فلا.

عمومًا، إذا جاز لي واستعرضت أهم ما حدث لي في هذا العام "لا تخف لن استعرض حصاد العام هنا" ، فسأجد أنني مدين للعام 2012 بإستعادة الثقة في نفسي مرة آخرى لأسباب كثيرة، يكفي أن أذكر لك أنني قد وجدت طريقي ووجدت من يسير معي في هذا الطريق.

أدين للعام 2012 بأنه كان لي بمثابة البداية، في الدراسة، وفي العمل الصحفي، وفي الثقافة، وفي الحياة أيضًا. هذه هي كلمة السر في هذا العام الكئيب والمحزن علي الصعيد العام، والسعيد والمبهج إلى حد كبير علي الصعيد الشخصي، وإن لم أقل هذا أكن ظالمًا جاحدًا.

لقد فقدنا في هذا العام شخصيات عامة تركت لنا - ولي بشكل خاص - حزنًا بالغًا، وفراغًا لا نستطيع ملأه. ومن هؤلاء من فقدنا برحيله البسمة والسخرية والشجن والعمق والأدب.

فلا نستطيع أن نسامح هذا العام وقد ورحل فيه شيخ الكتاب الساخرين وصانع البسمة، استاذنا وعمنا الراحل جلال عامر. فقد كان رحيل هذا المبدع صدمة لي ولكثيرين مثلي. ولا نستطيع أن نسامح هذا العام وقد أخذ منا ابراهيم أصلان، وسلامة أحمد سلامة، وعمار الشريعي، خاصة ونحن لا نقدر أمثالهم ولا نتذكرهم إلا بعد أن يرحلوا عنا.

ينتظر مني العام الجديد مزيدًا من الاجتهاد والعمل والصبر والمثابرة. ينتظر مني خطوات واسعة نحو ما أسعي إليه. أعتقد أن كلمة السر ستكون في 2013 ستكون العمل وإثبات الذات.

وحتي لا أطيل عليك، وأكبدك عناء قراءة المزيد من كلماتي المللة والمكررة، أدعو لك بقضاء سهرة سعيدة في أي مكان تراه مناسيًا لقضاء ليلة رأس السنة، أو مع شتى القنوات التي تزخر بالعديد من الافلام والبرامج والسهرات إن كنت قد قررت البقاء في المنزل، أو عدم الاحتفال بهذه المناسبة - الضالة - وقررت قضاء سهرة ممتعة أيضا مع قنواتك الدينية . وربما تكون مثلي وتقضي ليلة رأس السنة مع كثيرٍ من الأوراق، ومزيدٍ من الموسيقا، وقليلٍ من القهوة. وفي كل الأحوال كل عام وأنت عام، وكل وأنت علي قيد الحياة.