9 يونيو، 2013

أعود من جديد ...

JAN29



أعود للكتابة بعد أن صام قلمي وجف حبره لمدة ليست بالقصيرة، أعود للحياة العملية بعدما أصيبت أطرافي بالكسل والخمول، أعود للقراءة والتفكير الحر بعد أن أمسك عقلي عن التفكير إلا في اتجاه واحد، وأعود للحياة أيضا من جديد.

بعثت للحياة بعد مدة من تجمد روحي، ظننت أنها أمتلكت الحرية وأخذت تنطلق الي حيث ما تشاء بكامل إرادتها، ولكنني كنت واهمًا.

كيف؟ ولماذا بعثت روحي في جسدي البائس من جديد؟ وهل تحررت روحي وقلبي ؟ أم أن قلبي مازال مقيدًا ؟ وما أدراك أنك لن تخدع ثانية وتظن أن روحك أصبحت حرة وما هي بذلك ؟

أعترف بأن قلبي لا يزال سجينًا خلف قضبان حبها، ولكن هذا ليس بسجن. نستطيع وصفه بلغة أهل المال "عقد احتكار لها مدي الحياة" تاب قلبي عن عشق غيرها، وأعلنت احتلالها الكامل لكل أركانه وثناياه. فكيف تحررت روحي ؟

حين تحركت من دون إعطاء توجيه مباشر مني، دخلت معركة لا أحسب عوقبها ولا أدرك نهايتها، لم أرهق عقلي في حسابات مقعدة من شأنها أن تثني روحي المندفعة من أجلها، فانطلقت مدافعة عن نصفها الآخر. هكذا من دون أن أعطي الأمر، أدركت أن روحي قد تحررت وبعثت في جسدي من جديد.

علي صواب أم علي خطأ، سيقف الجميع معك أم ضدك، كل ذلك لا يعني شيء. تستطيع بعد أن يبتعد أي شر أن تعيد حساباتك وتري إن كنت مصيبًا أم مخطأ، ولكن قبل ذلك لا تسألني عن أحد غيرها.


لا يهم إن خسرت العالم من أجلك طالمًا كنا معًا علي نفس الدرب، في داخل كلانا إيمان وعزم صادقين، سيذهب الضعفاء والخادعون والمزيفون إلى شأنهم، وسيبقي بجانبنا الصادقون الحقيقيون، ولا نريد غير هؤلاء، أما الباقون فلا يستحقون عناء النظر إليهم.