12 يناير، 2011

انفصال لا استقلال

JAN29

إقرار
يقره أحمد عادل عواد

أقر أنا المذكور أعلاه ، الساكن في العنوان إياه ، إن المصايب كترت علينا ، بعد ما فلسطين ضاعت من ايدينا ، السودان بقيت في الطريق إليها ، أمريكا خلاص بتلعب بينا ، يا تري الدور علي مين تاني ، دارفور ولا اليمن ولا يمكن سينا ..........


في اليوم الذي يجدر بنا أن نحتفل بذكري مصرية عربية عظيمة وهي البدء في بناء السد العالي يوم التاسع من يناير عام 1960 حيث أطلقنا صرخة قوية في وجهة أمريكا والاستعمار وضد سيطرتها علي العالم العربي . ليأتي عام 2011 في نفس اليوم بنكسة جديدة علي وطننا ، بداية التصويت علي إنفصال السودان .

قبل أن أبدأ في أي حديث وأي كلام في هذا السياق ، التهنئة واجبة للعدو الصهيوني ومن قبلة الولايات المتحدة بالإضافة إلي الرئيس عمر البشير ، فلقد نجحتوا في مهمتكم الأولي من أجل تفتيت أكبر دولة عربية من حيث المساحة والموارد ، ونجح الأخير في التشبث بمقعد الحكم حتي وإن ذهبت نصف السودان أدراج الرياح .

إنفصال جنوب السودان لم يأت من يوم وليلة ، فيوم الإستفتاء علي الانفصال معروف منذ توقيع إتفاقية السلام بين الشمال والجنوب عام 2005 ، معني هذا أنه لا توجد مؤامرة فجائية أو هجوم خاطف علي العرب ، إذن ماذا فعلنا طيلة هذه الأعوام لإقناع الجنوب علي الوحدة وترك خيار الإنفصال ؟؟ ماذا قدم الرؤساء العرب سوي إقناع البشير بقبول نتيجة الإستفتاء ؟؟ ماذا قدمت الدبلوماسية المصرية من أجل السودان ؟؟ الإجابة : قدمنا الحل الكونفيدرالي .. بارك الله فيكم يا ليته كان دوري أبطال أفريقيا علي أقل التقدير كان سيوصل السودان إلي كأس العالم للأندية .

معني وجود دولة غير عربية وغير مسلمة في جنوب السودان وهي تفتقر لمقاومات الدولة ، أنها ستتوجه إلي من يقدم لها العون الاقتصادي والسياسي ، هذا الذي لن يتواجد في الدول العربية ، فمن البديهي أن تتوجه بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة مانحة الشرعية العالمية ، والإنضمام إلي محور دول حوض النيل المنقلب علي مصر فيما ينذر بكارثة سياسية .

وتلاحظ الآن في الخطاب الأمريكي والإسرائيلي تناول أمر إنفصال السودان علي أنه إستقلال بالضبط كما حدث في فلسطين بعد الإستيلاء عليها ، فتردد لفظ " إستقلال إسرائيل " بالإضافة إلي الكثير من أدوات الشرعية والمساندة الدولية لدولة جنوب السودان .

أنتظر رد فعل عربي علي طريقة عبد الفتاح القصري " خلاص هتنزل المرة ديه " بمعني أننا سنصمت عن إنفصال جنوب السودان هذه المرة ولكننا نشجب ونندد وندين أي إنفصال آخر في السودان بإعتبار أنه مازال يتبقي سوادن لكي ينفصل .

المخطط الصهيوني واضح والصمت العربي أوضح ، بعد إنفصال جنوب السودان ستسعي قوي كثيرة لإنفصال دارفور ، ثم يأتي الدور علي بلاد آخري ربما يأتي اليوم الذي نري فيه مصر تقسم إلي دولة البدو في سيناء ودولة النوبة في الجنوب ودولة الدلتا في الشمال ودولة الصعيد ودولة الساحل الشمالي وعاصمتها مارينا ورئيسها المهندس أحمد عز .