22 ديسمبر 2010

من سرق حذاء علاء ؟؟

JAN29

إقرار 
يقره أحمد عادل عواد
أقر أنا المذكور أعلاه ، الساكن في العنوان إياه ، بأن جزمة ابن الغالي ، وهو بيصلي لربنا العالي ، سرقتها ايد بطالة مش أمينة ، ما تعرفش ان مصر بتتقدم بينا ، الله يجازيه بقي اللي سرقها ، مش حاسس بالنعمة اللي احنا فيها ......

لم أكن لأصدق ما رأيته بعيني ، وما سمعته بأذني ، فقد أظلم الكون من حولي ، وأصيب جسدي بالقشعريرة ، من فعل هذا الخبر المفزع والمفرح في ذات الوقت ، ولا تسألني عن سبب الفرحة فأنا رجل علي باب الله كما تعرف .

الخبر الذي تناولته بعض من وسائل الإعلام هو خبر سرقة حذاء السيد علاء مبارك وهو يصلي بمسجد نادي بتروسبورت مع الوزير سامح فهمي . ومن رقة قلب السيد علاء مبارك أنه استقبل الحدث الجليل المفزع بصدر رحب وبنية صافية حيث قال " أنا الآن من عامة الشعب ، وأرفض تماما مجازاة العاملين بالمسجد على هذه الواقعة" .

كادت الدمعة تترقرق من عيناي عندما قرأت الخبر ، يا لعذوبة ونقاء وصفاء قلبك يا أستاذ علاء ، بالطبع ورث كل هذا الحنان بالشعب المصري عن والده أطال الله في عمره ، وإلا فما كان الشعب بهذه الحالة لولا قلب السيد الرئيس الكبير علينا جميعا .

لكن دعك من كل هذا الكلام الجميل " وإياك أن تحسبه نفاقا من نوع طشة الملوخية " يمكننا أن نستخلص الكثير من العبر من هذا الموقف وان نستكشف المزيد من خصال السيد علاء مبارك الطيبة الدالة علي أنه ابن السيد الرئيس ، يكفي أنه كان يصلي في المسجد بلا تشريفة ولا موتسكلات ولا عنننننننننن ولا أي شيء حوله " ما شابه أباه فما ظلم " .
الآن جاء دورنا في تقمص شخصية المفتش كرومبو ، كي نعرف من هذا الجاحد قليل الحياء والتربية والإحساس الذي تجرأ وسرق حذاء السيد علاء . هل هو أحد المحاصرين في غزة جاء ليزعزع أمن واستقرار الوطن بعدما حُصر هو وأهله بالجدار الفولاذي ؟؟ أم هو إيراني أراد أن يسحب الريادة من أقدام مصر ؟؟ أم هو مرشح من مرشحي الحزب الوطني الذين أسقطهم الحزب لينجح مرشح آخر ؟؟ أم هو أحد نواب البرلمان الموازي وأراد أن يرد سخرية السيد الرئيس من برلمانهم عندما قال " خليهم يتسلوا " .

الإجابه ببساطه يا حضرات المحترمين ، أن من سرق الحذاء هو شخص مصري أصيل يعيش في فقر مدقع ، ظل يبحث عن وظيفة مناسبة حتي أصيب بأمراض الدنيا والأخرة ، وذهب لكي يتعالج في مستشفيات الحكومة ،فلم يستطع أخذ العلاج المجاني من التاسعة إلي الواحدة ، وخاف أن يموت من الجوع ، فسرق الحذاء الثمين الذي أمامه ليبيعه ببضع جنيهات كي يُطعم نفسه وربما أيضا ابنائه ، لقد ذاق السيد علاء مبارك من نفس الكأس الذي يذوقه الشعب المصري الذي يُسرق كل يوم والفاعل يقيد ضد مجهول ، وأعاننا الله علي إيجاد الحذاء المفقود وسارقه الملعون قولوا آمين .